سيدة عربية تفوق من غيبوبة بعد 27 عاما على قراءة القرآن والدعاء

بعدما فقدت عائلتها الأمل وقررت رفع أجهزة الإنعاش عنها استعداد لدفنها، بعد 27 عاما من رحلة علاج مرهقة داخل غرف الرعاية المركزة بمستشفيات داخل الإمارات وخارجها، فات مواطنة إماراتية من غيبوبة استمرت لنحو ثلاثة عقود إثر حادث سير.

وحسب صحيفة “الإمارات اليوم”، كانت دخلت مواطنة إماراتية في غيبوبة لمدة 27 عاماً دون أمل فى تحسن حالتها الصحية، تنقلت خلالها بين مستشفيات داخل البلاد ثم لجأت اسرتها إلى الخارج على أمل عودتها إلى الحياة، وخارجها، إلا أنها ظلت عاجزة عن الحركة والكلام.

ويضيف تقرير الصحيفة، بعد أن فشل الأطباء في علاجها أو إفاقتها من حالة الغيبوبة، أخبروا عائلتها بأن الحالة غير قابلة للتحسن ووصلت إلى نقطة النهاية، إلا أنها خالفت كل التوقعات، وأثناء تجهيزها للعودة إلى وطنها نطقت اسم ابنها الأكبر عمر، وبدأت في الوعي والكلام لتردد بعدها آيات القرأن.

صاحبة الحالة النادرة تدعى منيرة عمر عبدالله، محفظِّة قرآن شابة، تعرضت لحادث عام 1991، خلال عودتها ونجلها «عمر» (أربع سنوات) من إحدى رياض الأطفال بأمارة العين، تاركة خلفها في المنزل رضيعتين، الكبرى عام ونصف العام، والصغرى أربعة أشهر، حيث صدمت حافلة ركاب سيارتها، ما نتج عنه إصابتها بإصابات خطرة، أدخلتها في غيبوبة لم تخرج منها إلا بعد مرور 27 عاماً.

قال الابن الأكبر للمريضة، عمر أحمد محمد وبير، البالغ من العمر الأن 31 عاما «كنت في الرابعة من عمري وقتها، لم تكن هناك هواتف محمولة، ولا وسائل اتصال سريعة لطلب النجدة، وظلت أمي مصابة في الطريق إلى أن حضرت سيارة الإسعاف بعد 4 ساعات، والناس يمرون علينا في الطريق، ويترحمون عليها ظناً منهم أنها ماتت، وتم الذهاب بها إلى لندن، وهناك دخلت في غيبوبة، وكانت لا تستطيع إلا تحريك عينيها فقط، وكانت تشعر بالألم، وتستطيع نقل إحساسها إلينا من خلال شكل وحركة العين، وتمت إعادتها إلى الدولة مرة أخرى».

وتابع عمر : «أمي تعد حالة نادرة، فقد قضت أكثر 27 عاماً في غيبوبة لا تستطيع سوي تحريك عينيها فقط، ونعرف ما تشعر به من آلام من خلال تعبيرات وجهها، حتى الغذاء ينقل إليها عن طريق أنبوب تغذية، إلا أنني وشقيقتيَّ لم نفقد عزمنا وإصرارنا على مواصلة المشوار، والتمسك بالأمل، وأكثر ما كان يؤلمنا مشاهدة تعابير وجه والدتنا، التي تعكس شعورها بالألم، وقيام الأطباء بإعطائها مسكناً، لعدم معرفتهم سبب شكواها».

ولفت إلى أن والدته أفاقت من غيبوبتها وبدأت في الكلام، خلال وجودهما في ألمانيا، وكان قبلها قد حلم بأنها أفاقت، وطلبت منه اصطحابها إلى السوق، وأخبر الأطباء بأن لديه يقيناً بأن والدته ستفيق من غيبوبتها، إلا أنهم لم يصدقوا حديثه وأخبروه بأن لا فائدة من وجودها، وأنها حالة فريدة من نوعها، خصوصاً أن أطول فترة غيبوبة مسجلة لديهم تبلغ 16 عاماً، وحالة والدته كانت قد تعدت الـ27 عاماً، فطلب منهم إعداد تقرير طبي بحالتها الحالية، تمهيداً لعودتهما، وخلال الأسبوع الأخير لهما في ألمانيا تعرضت والدته لنوبة صرع، وفي اليوم التالي لهذه النوبة بدأت في الكلام».

وقال، أول كلمة نطقت بها هي اسمي، وبعدها بدأت في قراءة القرآن والدعاء، وقتها لم أصدق نفسي عندما سمعت صوتها، وظللت أبكي وأقبّل يديها، وهي أيضاً كانت تبكي، فقد دخلت في غيبوبة ونحن أطفال، وعادت إلينا وأنا رجل، وشقيقتاي إحداهما متزوجة والأخرى طبيبة أسنان»، مشيراً إلى أنه كلما تذكر الموقف يشعر بأنه طائر في السماء من الفرحة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق