زيزي شوشة تكتب: قطار يوم القيامة

هي تظن أن قطارًا مصنوعًا من الليل والشمس، سيأخذها إلى آخر الدنيا، هي تقول إن القطار ما هو إلا نداهة ستأخذها في ليلة سوداء، أو بيضاء، ستأخذها في غفلة من الجميع وكأنها تلتقط صورة، وتترك جثتها كإثبات حالة، تترك جثتها كجريمة.
هي لحظة جنون حقيقية
هي الجنون الشفاف
ستعبر البيوت، ستعبر الرؤوس، ستعبر السياسات العليا، ستثقب القانون بإصعب. لم يعد هنا شيء، للمرة الأولى سيخرج الصوت الحقيقي للأرض. سيخرج كأغنية مذبوحة، سيخرج كالجنازة الأخيرة.
قسموا الأرض بالسكين
شيدوا الجدران بالظلام
ضلوا الطريق إلى الماء
فكان ضحكنا ترابًا
أيها الغريب
أيها الحر من نفسك،
اسحب اسمي من فمي
املأني بظلامك
وتعال لنمارس لعبة تغيير الأسماء؛
الإنتاج الثقافي: علف للبهائم
وزارة الداخلية: عضات كلاب مسعورة
وسط المدينة أغلق مساء أمس، أو منذ الأمد
الدولة المصرية مشيت طويلًا حتى صارت سوداء
“مصطفى طاهر” تخلص من الزمن في لقاء ساخن مع الله،
فارتفع عدة أمتار عن الأرض..
ثمة رجل تأمل طويلًا في السماء حتى أصبح ضبابيًا
ثمة امرأة سافرت كثيرًا مع الأحلام حتى صارت بلا قدم
ثمة قطار يأخذني إلى يوم القيامة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق