رجاء الجداوي.. «الهانم» الطيبة التي أحبها المصريون وخطفها كورونا

بعد صراع مع الفيروس اللعين كورونا رحلت صباح اليوم الفنانة نجاة علي حسن الجداوي، الشهيرة باسم «رجاء الجداوى» بعد إصابتها بفيروس كورونا فى مستشفى العزل بمستشفى الاسماعيلية.

«الجدواي» لها تاريخًا موازيًا في عالمى الموضة والجمال، فضلاً عن ارتباطها بالوطن، فهى صاحبة لقب ملكة جمال القطن المصرى الذى حصلت عليه عام 1958.

فى البداية لابد أن تعرف أن هناك فارقا كبير بين التتويج كملكة جمال لمصر وبين حاملة لقب خاص ، وعلى حسب ما ذكرت الراحلة رجاء الجداوى نفسها خلال مشاركتها فى لجنة التحكيم الخاصة بملكة جمال مصر لعام 2016، قائلة :” لم أحصل أبداً على لقب ملكة جمال مصر، ولم أمثل مصر رسمياً بأي مسابقة عالمية، لكنى حصلت على لقب آخر وهو ملكة جمال القطن المصري عام 1958، وهذا اللقب كان أشبة بالوسام الوطنى على صدرى “.

ولم تكن الفنانة الراحلة تخطط لكل ما وصلت إليه إنما الصدفة كانت سببا رئيسيا حيث كانت تتطلع لاستكمال دراستها في جامعة السوربون بفرنسا، وخلال حضورها إحدى الحفلات مع والدتها وشقيقتها في حديقة الأندلس كان عمرها وقتها 15 سنة، وكان الحفل لاختيار فتاة ذات بشرة مصرية لأن اللقب كان “سمراء القاهرة”، وخلال تواجدها بالصدفة فى الحفل لم يجدوا فتاة مناسبة بين المتقدمات للمسابقة، فقررا البحث بين الحضور ، واختاروها، وهذه الصدفة كانت خطوه لاختيارها “ملكة جمال القطن المصرى”، وكانت التصفيات للمسابقة تجرى في باريس، ووجدتها فرصة لتسافر وتستكمل دراستها.

وشاركت في المسابقة، وخاضت منافسات “مسابقة ثقافية” عن القطن المصرى ، باعتباره أشهر المنتجات المصرية التى كان يتم تصديرها في خمسينيات القرن الماضى، وفازت باللقب بعد نجاحها في الإجابة على سؤال حول أنواع القطن المختلفة والفرق بينها.

وهنا كانت اللجنة الخاصة بالمسابقة الثقافية وهم الشاعر الراحل صلاح جاهين و الصحفي مصطفى أمين والأديب كمال الملاح والروائي فتحي أبو الفضل والمخرج أحمد بدر خان، ولانها أجادت الأجابة بشكل أذهل هذه اللجنة تم منحها لقب ملكة جمال القطن المصرى ، ثم سافرت لتمثل القطن المصري في مسابقات دولية تتنافس فيها ممثلات عن أقطان البلاد الأخرى.

وكانت أيضا الصدفة وراء دخولها عالم الفن فخلال الحفل كان هنرى بركات المخرج، حاضراً فاختارها لتؤدى دور (خديجة) ابنة المأمور، بفيلم “دعاء لكروان” مع الفنانه فاتن حمامة والفنان أحمد مظهر، واختارها في نفس الليلة بيير كلوفس مصمم الأزياء اليوناني الشهير للعمل كعارضة أزياء.

فى ذلك الوقت كان عمرها لم يتجاوز العشرين عاما ، جميلة يافعة تملؤها احيوية والنشاط فهى ابنه مدينة الجمال الإسماعيلية وابنة أخت الفنانة تحية كاريوكا ، وكان حصولها على لقب ملكة جمال القطن المصرى فاتحة الخير عليها.

قالت الفنانة الراحلة فى تصريحات سابقة لها إن سفرها خارج مصر، كان للترويج للقطن والمنسوجات المصرية باعتبارها حاملة اللقب، وليس باعتبارها ملكة جمال بالمعنى المتداول حالياً.

فبحسب رواية الفنانه رجاء الجداوى خلال تكريمها على هامش مهرجان “Spanish arab fashion”، في مدريد مارس 2019، قالت :” الرئيس جمال عبد الناصر كان راغبا في ألا يمثل مصر في الخارج إلا من يحمل الجنسية المصرية، وبناء على ذلك، كلفنى الرئيس بإخراج جيل جديد من العارضات كلهن مصريات، وهو ما نفذته فعلا، وكانت البداية عام 1969″..

ومثلت رجاء الجداوى بفريقها مصر في الخارج، وراحت تجوب دول العالم، بعروض أزياء تراثية و تاريخية وحديثة وظلت تعمل لأكثر من 25 سنة عاما بالمجال حتى أصيبت بالغدة الدرقية التى تسببت فى زيادة وزنها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق