د.شريهان الدسوقي: سلوكيات الإتيكيت نداء كل الأديان

ظهرت في الأونة الأخيرة بعض السلوكيات غير اللائقة لفئة الشباب المراهقين والتي لا تمت لديننا بأي صلة وتغيرت القيم والآداب العامة مما ترتب عليه كثيرا من المشاكل والحوادث، التي يصعب على العقل تصديقها مما جعلني أكتب هذا المقال ونسترجع بعض السلوكيات والقيم المقتبسة من القرآن الكريم وجميع الأديان السماوية، التي أنزلها الله سبحانه وتعالي.

-التحدث بصوت مقبول وتجنب الأصوات المزعجة وتقليد الحمقي فذكر الله سبحانه وتعالى في كتابة الكريم ( إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ) صدق الله العظيم .

– التواضع واحترام الكبير كما جاء في حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، «ليس منا من لايرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا»، ونضرب مثالا عندما نكون في أى وسيلة مواصلات وأشاهد رجل أو إمرأة أكبر مني سنا فمن الإتيكيت والاحترام أبادر بالوقوف من مكاني وأدعية للجلوس فهو من الأدب والرحمة في نفس الوقت .

– في المأكل لا يهم كيف أكل ولكن المهم الطريقة، فلا أثير اشمئزاز الشخص الموجود معي أو أنهر أمي لو الطعام غير محبب لي ولكن أعبر بطريقة لطيفة ومحترمة، أنك لا ترغب في هذا الطعام ،وعندما تأكل لا تنظر لأكل غيرك أو تأخذ من طبق غيرك ،فكما أوصانا الرسول الكريم في قوله ( كل مما يليك).

– لا للتكبر والتعالي علي الأصدقاء والزملاء ( التنمر) الظاهرةـ التي انتشرت مؤخرا في الفئة العمرية الصغيرة في المدارس ومع الأسف يكون أساسها التربية الخاطئة في المنزل أولا ،«لأن أولادى يقلدونني في كل شئ فأنا كأم وأب عندما اسخر من أى شخص أمام أبنائي فبالتالي تدريجيا هيبدأوا يسخروا من زملائهم وجيرانهم وهكذا فأرجوا الانتباه لهذه النقطة ونرسخ بهم أن التواضع واحترام الأشخاص من الاتيكيت».

– الملابس نقطة هامة جدا جدا في إطار الاتيكيت بالنسبة لفئة الشباب وما نراه من تقاليع غريبة في الملبس والشعر ما لا يتناسب مع مجتمعنا الشرقي ولا مع ديننا وأيضا هنا دور الأهل في النصح لأبنائهم ولكن بهدوء لأنهم في مرحلة يكونون بها في غاية العند ،أهم شئ نعلمهم النظافة الشخصية وكيف نهدم ملابسنا والتنسيق بالألوان والرائحة العطرة النظيفة.

– من الإتيكيت أن نربي أبنائنا على احترام النساء من أول الأم والاخت والعمة والخالة إلى باقي النساء خارج الأسرة فليس من الاحترام أبدا حدوث بعض المعاكسات التي تحدث في الطرقات من الشباب الصغير للسيدات وأيضا في بعض وسائل المواصلات فتحدث حالات التحرش مع الأسف من هذه الفئة الصغيرة من الشباب وليس هنا فقط ولكن بالتباهي والسباق مع أقرانهم في كمية المعاكسات والمضايقات وكأنه شئ مشرف له أو يثبت رجولته أمام أصدقائه فلو تربى منذ صغره علي احترام النساء ما وقعت معظم هذه الحوادث ولا ننسي ما أوصانا به سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام قبل وفاته في حديثه الشريف ( الصلاة والنوافل ونساء المسلمين ).

– من الإتيكيت تعليم أبنائنا فكرة الإحسان والصدقة فهي تمنع أذى كبير جدا عن أولادنا وتبارك في تربيتهم وتحميهم من فتن الدنيا ومن أصدقاء السوء وشرور الحياة.

– اتذكر قديما في جيل الثمانينات عندما كانت الأسرة تجد ابنهم وصل للمرحلة الثانوية وعندما تأتي أجازة أخر العام كانوا يحثوهم علي العمل في أي مكان لكسب الخبرة واشغال وقت فراغهم وتحمل المسئولية، وبالفعل كان خرج جيل متفوق دراسيا وعلميا ورجال بمعني الكلمة، وهنا نتسائل لماذا فقدنا هذا الأفكار وانشغلنا عن أبنائنا لهذه الدرجة؟، وتوزع وقت الشباب في الاجازات مابين الساحل والكافيهات والسهر للفجر في أماكن لا نعلم عنها شيئا وكل مطالبهم مجابة مما خلق جيل تافه غير مسئول وبعيد عن الدين تماما.

– لابد أن نعلم وننصح أولادنا الذكور بالبعد عن التشبه بالنساء في الصفات والملابس وكذلك نوجه بناتنا المراهقات عن التشبه بالرجال في الملبس والصفات الشكلية هذا مهم جدا أيضا في إطار اتيكيت المظهر فالذكور تبتعد عن البناطيل الممزقة والألوان الصارخة والاغتياب والحديث خلف أصحابنا كلها صفات غير لائقة، وكذلك يجب على البنت أن تخفض صوتها وعليها اختيار ملابس مناسبة لسنها وحجم جسمها والابتعاد عن المكياج الصارخ، وكذلك قصات الشعر الصبيانية التي ظهرت مؤخرا كموضة تتهافت عليها الفتيات، وبالفعل حدث موقف لي كنت في إحدى النواد وكان هناك مجموعة من البنات والشباب المراهقين أنا نفسي لا أعرف التفريق مين البنت ومن الولد فالبنات قصة شعرها والأولاد مطولين شعرهم وتقريبا اللبس واحد فضاعت الملامح والأشكال.

– أخيرا أرجو لم شمل الأسرة مرة أخرى فتأخذ أولادنا في الزيارات والتجمعات العائلية وفي زيارة المرضي وفي الحفلات السارة والحزينة كأعياد الميلاد والأفراح وأيضا يقوم بواجب العزاء معي فلا نذهب ونترك أبنائنا ليتعلموا عمليا الأصول والعادات والتقاليد والاحترام حتي يكبر عليها ويفعلها بنفسه ويكون شخص اجتماعي لديه سلام داخلي مما يقلل من حالات الاكتئاب والانتحار التي انتشرت بين الشباب لاقدر الله.

 

الكاتبة (خبيرة ومدربة الإتيكيت المعاصر)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق