د. سناء عبد الرؤوف: الطفل العنيد يعكر صفو الأسرة

 

لا يخلو بيت من وجود طفل عنيد وعدم قدرة الأب والأم على التعامل مع هذا الطفل العنيد يعكر صفو الأسرة ويسبب هذا الطفل الكثير من المشكلات للأسرة بأكملها ولذلك يجب أن يتعرف الأباء والأمهات على مفهوم وأنواع وطرق وأساليب التعامل مع الطفل العنيد.

معرفة الأسباب وراء سلوكيات هذا الطفل إذا كانت بسبب الغيرة من الأشقاء أو الرغبة فى لفت الأنتباه أو موجهة الطفل العنيد مشاكل فى المدرسة تدفعه إلى هذه السلوكيات السيئة وقد تحتاج تربية الطفل العنيد إلى مجهود كبير من الأب والأم حيث يترتب على هذه التربية إما إمتلاك طفل ذى شخصية سوية أو أن يزداد عناد الطفل ويفقد الأب أو الأم السيطرة على أفعاله وسلوكياته عندما يتجاوز مرحلة الطفولة ويدخل مرحلة المراهقة ووقتها يصبح من الصعب إعادة تقويم هذا الطفل أو تربيتة بالطريقة الصحيحة .

تحدد الدراسات العلمية سن ظهور العناد بالسنة الثانية والنصف وينتهى مع الخامسة وتكون الذروة بين الثالثة والرابعة ويعتبر العناد فى هذه الحالة طبيعياً ويزول كذلك بصورة طبيعية بشرط أن يحسن الوالدان كيفية التعامل مع الطفل وعند التصرف السيئ فى علاج هذه الظاهرة تظهر مشاكل عديدة فى حياة الطفل تؤثر فى الحال وفى المستقبل .
كما أنه يحول هذا العناد الطبيعى إلى سيئ مفرط وقد تتطور فترة بقائه إلى سنوات عديدة تظهر كمشاكل دراسية يعانى منها المدرسون فى المدرسة و الأباء فى المنزل.

أكدت الدكتورة سناء عبد الرؤوف إستشارى تعديل السلوك والتخاطب و نتمية القدرات و المهارات بمستشفى الحكمة أن مشكلة الطفل العنيد تحتاج إلى عدة خطوات مثل التشجيع و المجاملة من أهم الأسباب التى تدفع الطفل إلى العناد هى عدم شعورة بالأمان وأن الأب والأم لايحبونه ولا يقدرون مجهودة ولذلك فإن أفضل وسيلة للتعامل مع الطفل العنيد هى المحاولات الدائمة من الأباء و الأمهات لمجاملة الطفل وتشجيعة إظهار التقدير والإعجاب بالسلوكيات الحسنة والعادات الجميله التى يفعلها الطفل فهاذا يساعد على طمئنة الطفل ويشعرة بحب والده ووالدته له فيبدء فى التقلقل من عناده وسلوكياته الغريبة.

كما تحتاج معاملة الطفل العنيد إلى الرقابة الحازمة من المهم أن يعطى الطفل العنيد مساحة من الحرية وأن يحاول الأب والأم أن يعطوه فرصة الإختيار ولكن كل هذا يكون تحت رقابة شديدة وصارمة لأن إعطاء الطفل العنيد حرية وفرصة للإختيار دون رقابة يجعله يتمادى فى عناده ويرتكب العديد من الحماقات ولذلك فإن هناك مواقف يجب أن يتعامل فيها الأباء والأمهات بحسم وصرامة دون إعطاء الطفل أى فرصة للإختيار وذلك لتفادى العواقب التى يمكن أن يقع فيها الطفل إذا أختار بنفسه وهذه أحد أهم إستراتيجيات التعامل مع الطفل العنيد.

أوضحت الدكتورة سناء أنه يجب التعامل مع الطفل بهدوء لأن عصبية الأباء و الأمهات لاتساعد مطلقاً فى التعامل مع الطفل العنيد حيث تزيد هذه العصبية حدة عناد الطفل وتجعله شديد التخبط ولذلك من المهم أن يحرص الأب والأم على هدوئهم أثناء التعامل مع الطفل العنيد ومهما أرتكب هذا الطفل من أفعال سيئة فمن المهم أن يتعامل الأب والأم بحسن وحزم دون عصبية أو إنفعال أو غضب لأن هذا سوف يزيد من عناد الطفل بل ويجعله طفلاً عصبياً أيضاً.

وأشارت استشاري السلوك إلى أن التجاهل قد يجدى ففى بعض الأحيان يكون الدلال والحنان والإهتمام الزائد من الأسباب التى تدفع الطفل إلى العناد ولذلك فإن من الطرق الجيدة للتعامل مع الطفل العنيد هى تجاهل الأباء والأمهات لمطالبه وهى بالطبع لا ينطبق على الإحتياجات الأساسية ولكن المقصود هو عدم تلبية كافة طلبات الطفل وكأن رغباته أوامر يجب على الأب والأم تلبيتها لكن التجاهل فى بعض الأوقات مع بعض الأوقات مع عدم الأهمال أو عدم توفير الحب والرعاية هو أحد أبرز إستراتيجيات التعامل مع الطفل العنيد.

ولفتت الدكتورة سناء عبد الرؤوف إلى إستخدام الشرح والتبرير فلا يمكن معاقبة الطفل العنيد على أحد سلوكياته السيئة دون أن نبرر له سبب هذا العقاب ونشرح له عواقب سلوكه السيئ وهنا من المهم أن يحرص الأباء والأمهات على عدم إلقاء الأوامر أو عقاب الطفل العنيد أو حتى مكافأته دون شرح وتبرير السبب وراء ذلك ومعرفته أنه عوقب لأنه أرتكب هذا الفعل الذى كان من الممكن أن يؤدى لهذه النتائج ولذلك فإنه يستحق العقاب والعكس صحيح طبعاً إذا كان على الأباء و الأمهات مكافأة الطفل العنيد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق