السيدات الكرديات بين ناموس الشرف وعديلة خانم

 

على مر العصور لعِبت النساء الكرديات تقليديًا أدوارًا هامة في المجتمع والسياسة الكردية، يختلف الوضع المعاصر للمرأة الكردية اختلافًا كبيرًا بين البلدان التي يعيش فيها الكرد (تركيا، وسوريا، والعراق، وإيران)، بشكلٍ عام، تحسنت حقوق ومساواة المرأة الكردية بشكل كبير في القرن الواحد والعشرين بسبب الحركات التقدمية داخل المجتمع الكردي، ومع ذلك، على الرغم من التقدم، لا تزال المنظمات الكردية والدولية لحقوق المرأة تشير إلى وجود مشاكل تتعلق بالمساواة بين الجنسين، والزواج القسري، وجرائم الشرف، وفي كردستان العراق على شكل الخصوص هناك حالات لختان الإناث (تشويه للأعضاء التناسلية الأنثوية).

وبحسب موقع ويكبيديا فإنه في عام 1597 (القرن السادس عشر)، كتب الأمير شرف الدين بتليسي كتابًا بعنوان “شرف نامه” وبالعربية تعني “رسالة شرف”، والذي يشير إلى نساء الطبقة الحاكمة من ملّاكي الأراضي في الإمارات الكردية آنذاك، واستبعادهن من الحياة العامة، وممارستهن سلطة الدولة فقط. ويقول الكتاب إن كرد الإمبراطورية العثمانية، الذين يتبعون التقاليد الإسلامية وسنّتها، يأخذون أربع زوجات، وإذا استطاعوا ذلك، فإنهم يستخدمون أربع خادمات أو فتيات كـ عبيد. كما ذكر شرف الدين بتليسي في كتابه، ثلاث نساء كرديات يتولينَّ السلطة في إمارات الدولة الكردية بعد وفاة أزواجهن من أجل نقلها إلى أبنائهن عند بلوغهم سن الرشد.

وأشار ويكبيديا أن السيدة عديلة خانم، التي أطلق عليها اسم “أميرة الشجعان” من قبل البريطانيين، كانت حاكمةً شهيرة وشديدة لقبيلة جاف، إحدى أكبر القبائل الكردية، إن لم تكن أكبر القبائل الأصلية في منطقة زاغروس، المقسمة بين إيران والعراق. ويذكر أن “عادلة خانم” هي من عائلة “ساهيبقيران” الأرستقراطية الشهيرة.

بدافع من مفهوم “ناموس” القائم على شرف العائلة أو العشيرة، خاصة في منطقة جنوب شرق الأناضول، المنطقة ذات الأغلبية الكردية في تركيا، تم وصف العنف ضد المرأة.

وقد أظهرت دراسة في يوليو 2008 قام بها فريق من جامعة ديكل، حول جرائم الشرف في منطقة جنوب شرق الأناضول، بأنه قليل من الوصمة الإجتماعية في المنطقة مرتبطة بجرائم الشرف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق