السرطان والنار.. قصة صورة الأم والأبن «المؤلمة» أمام معهد الأورام

طفل لم يكمل عامه الخامس، مصاب بمرض السرطان لم تتوقف رحلة علاجه منذ أشهر طويلة عانت خلالها أمه الكثير من الألم على أمل شفاء فلذة كبدها.

ساق القدر الأسرة الفقيرة إلى معهد الأورام لتلقى الطفل المصاب جرعات الكيماوي التى تدخل فى أوردته الضعيفة كالنيران، حضن الأم يخفف عنه الكثير وسط نيران تأكل جسده النحيل على أمل الشفاء.

كعادتها كأم تحتوي أوجاعها فى أحضانها، القى بها القدر فى اختبار جديد مساء أمس أثناء وجود نجله المريض داخل معهد الأورام، انفجار ضخم يهز جدران الغرفة أثناء شخوص عينيها على جسد أبنه اعتقدت فى البداية انها نهاية العالم أو زلزال ضرب أركان المحروسة.

حملته بدون تفكير فى مصيرها مهرولة إلى الشارع خائفة على ما تبقى من حياته، فهو المريض الذى لا يستحق الموت قتيل، هرعت إلى الشارع لحمايته لتفاجئ بكتل اللهب مشتعلة أمام عينها، استندت فى نهاية المطاف إلى جدار مستسلمة لقضاء الله ومكتفية بضمه داخل حضنها .. فرحة النجاة من الموت المفاجئ لم تفلح فى اخفاء الرعب من المجهول فى نظرات الأم التى اوجعت القلوب.

وكان قد وقع انفجار مع الساعات الأولى لفجر اليوم الأثنين، أمام معهد الأورام المصري، نتيجة حادث سير اسفر عن وفاة 20 شخصا وإضابة 47 آخرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق